![]() |
|
عبد الرحمن يوسف |
قال الشاعر والناشط عبد الرحمن يوسف القرضاوي إن حقد الانقلابيين على الرئيس التركي المنتخب رجب طيب أردوغان، يرجع إلى عشرة أسباب، منها أنه نجح في إثبات أن الديمقراطية هي الحل، وأن سبب تخلف تركيا لم يكن إلا تدخل العسكريين في السياسة.
وقال في تدوينة على صفحته على موقع الفيس بوك إن الحقد الرهيب الذي يحمله إعلام انقلاب 3 يوليو في مصر ضد أردوغان له أسبابه: يحقدون عليه لأنه يذكرهم بوضاعتهم، وعجزهم! كيف ذلك؟
أولاً: لأنه منتخب.
ثانيًا: لأنه رئيس الوزراء المنتخب الذي استطاع أن يروض المؤسسة العسكرية الحاكمة في بلده بعد عهود وعقود من الانقلابات العسكرية التي لم يجرؤ أي سياسي تركي على مواجهتها.
ثالثًا: لأنه منتخب في بلد يشبه مصر في أشياء كثيرة، وأثبت أن الديمقراطية هي الحل، وأن سبب تخلف تركيا لم يكن إلا تدخل العسكريين في السياسة.
رابعًا: لأنه صاحب إنجاز على الأرض، وليس مجرد جعجاع يخطب في الناس ليحرك عواطفهم، بينما المواطن يعيش في أسوأ الظروف.
خامسًا: لأن جميع محاولات إمساكه متلبسًا بفساد باءت بالفشل.
سادسًا: لأنه يمثل- بالنسبة للانقلاب وأنصاره- أنموذجًا لتعايش الأفكار المختلفة مع بعضها، ففي الوقت الذي يقسم الانقلاب شعب مصر إلى شعبين يثبت أردوغان لهم أن التعايش بين المختلفين ممكن بالديمقراطية، ويفعل ذلك عمليًّا من خلال صهر الشعب التركي في معركة البناء، واصطفاف الشعب كله صفًّا واحدًا، وإذا حدث اختلاف يرضى الجميع بحكم الصندوق لا الدبابة.
سابعًا: لأنه استطاع أن يخرج من كل المؤامرات أقوى، ومع كل مؤامرة من المؤامرات كانت تتضح فيه خصال خير جديدة، فحين أمسك أحد أقربائه متلبسًا بجرم، طبق القانون على قريب رئيس الوزراء، فازدادت مصداقيته عند الناس أكثر وأكثر.
ثامنًا: لأنه استطاع أن يقف ضد أسياد القادة العرب (أعني أمريكا وإسرائيل)، وفعل ذلك دون أن يزعم أنه سيلقي إسرائيل في البحر، ودون أن يزعم أن أمريكا ستذوق الويلات على يديه!
تاسعًا: لأنه استطاع أن يحسم الأمر بالاحتكام للأمة، ولم تخذله هذه الأمة، فتحولت الانتخابات المحلية (وهي انتخابات غير مهمة، أساسها الخدمات والعصبيات وليس التوجه السياسي للحكومة) أقول تحولت هذه الانتخابات إلى استفتاء لمواصلة مسيرة الديمقراطية، وبعد ذلك جاءت به رئيسًا لتركيا.
عاشرًا وأخيرًا: لأنه لم يقف صامتًا أمام القضايا الكبرى في المنطقة، فترى سياسته الخارجية تناصر الحق ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.

الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا
الشيخ الغزالي كما عرفته.. رحلة نصف قرن
من فقه الدولة في الإسلام
أصول العمل الخيري في الإسلام