القره داغي: دعم المهجرين واجب شرعي وإنساني

ندد الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بممارسات تنظيم "الدولة الإسلامية" ضد الشعب السوري والتي أدت مؤخراً إلى تهجير ما يزيد عن 130 ألف سوري وإخراجهم من ديارهم هاربين من جحيم هذا التنظيم متجهين إلى الأراضي التركية كلاجئين، تاركين خلفهم ديارهم وأموالهم وحياتهم ودولتهم إلى مصير غير معلوم .

وأكد القره داغي أن مثل هذه الأفعال تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وأن إخراج الناس من ديارهم هو أمر كبير عند الله تعالى، إضافة إلى أنه من الأمور التي تستوجب الجهاد في سبيل الله، قال تعالى:"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"(الحج:39-40).

وقال تعالى: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" (البقرة:246)

وطالب القره داغي تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا أن يتقي الله، وأن يترك البلاد آمنة، وأن يتوقف عن إيذاء الناس واستهداف المواطنين أو تهجيرهم .

كما وجه القره داغي الشكر إلى الجمهورية التركية على استيعابها إخوانهم السوريين المهجرين قسراً، وفتح أراضيها أمامهم وتوفير الملاذ الآمن لهم، على الأقل في الوقت الحالي الذي يعانون فيه معاناة شديدة، كما أشار إلى ضرورة قيام  الجمعيات الأهلية والخيرية عالمياً بتقديم الدعم لجميع المهجرين من ديارهم أينما كانوا، باعتبار ذلك واجبا شرعيا وإنسانيا .