قال الشيخ العلامة يوسف القرضاوي إن بركة القرآن الكريم ليست في حمله ولا تعليقه، وإنما في اتباعه والعمل به، ويجب على الذين يتولون الحكم أن يحكموا بما أنزل الله.

وقال فضيلته على صفحته على موقع تويتر:

بركة القرآن ليست في حمله ولا تعليقه، إنما بركة القرآن حقا في اتباعه والعمل به، وهو ما قرره القرآن:{وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا..}

وحول واقع القرآن في حياة المسلمين اليوم قال:

ما رأيت غائباً أشبه بحاضر، ومنسياً أشبه بمُحتفىً به، من القرآن الكريم في حياة المسلمين، فكثير من مظاهر العناية بالقرآن في حياة المسلمين، يتصل بالشكل لا بالجوهر، بالصورة لا بالحقيقة، بالظاهر لا بالباطن، وبالفضول لا بالأصول!! لم يعد القرآن كما كان عند السلف: مفجِّر الطاقات، ومُجنّد القدرات، وحافز الإرادات، بل أصبحت قراءته أو استماعه للتسلية أو التلذذ بالألحان !!

وأرشد فضيلته إلى أن القرآن يطالبنا أن نتبّع أحسن ما أنزل إلينا من ربنا، ولا يكتفي بمجرد اتباع ما أنزل علينا. فالمؤمن لا يقف عند الحسن بل يسعى إلى (الأحسن).

ولفت إلى أن عواطف المسلمين نحو رسول الله جيّاشة بالحب، ولكن أين هذا من خلق محمد الذي هو خلُق القرآن؟ وهو الذي تخلق به أصحابه فكانوا خير أمة أخرجت للناس. ولقد أحدث القرآن في العرب ثورة في العقل والتصور، وثورة في الوجدان والشعور، وثورة في العمل والسلوك؛ لأنهم فتحوا له عقولهم وقلوبهم.

وبين أن القرآن منهاج عملي يتضمن الأصول الموجهة لحياة الفرد، وعلاقته بالرب سبحانه، وبالكون من حوله، وعلاقته بنفسه وأسرته ومجتمعه، وأمته، وغير المسلمين. وهو دستور للحكم والسياسة في حياة المسلمين، كما قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله}.

كما بين فضيلته أن القرآن اهتم بإرساء الأصول والركائز والقواعد الأساسية للسياسة والحكم الإسلامي، ولم يدخل في التفصيلات، ويجب على المؤمنين أن يذعنوا لحكم الله ورسوله، وأن يقولوا إذا دعوا إليه: سمعنا وأطعنا، ويجب على الذين يتولون الحكم أن يحكموا بما أنزل الله.