القرة داغي: الحادث آثم ومدان أيا كان مرتكبه

أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الهجوم الذي شنه مسلحين على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية وأسفر عن ما يزيد عن 12 قتيل وجريح من الصحفيين والرسامين والعاملين بالصحيفة وشرطيين فرنسيين.

وأكد القره داغي في تصريح له أمس الأربعاء أن مثل هذا الهجوم السافر لا يؤدي إلى أي خير للأمم والشعوب، وإنما يزيد حالات الاحتقان التي تصنع الفتن المذمومة تماماً من جميع الأديان والشرائع السماوية، ووصف الحادث بالآثم والمدان تماماً أياً كان مرتكبوه ومن وراءهم.

وقال القره داغي إن الله عز وجل قد ذكر الكافرين والمخالفين في قرآن كريم يتلى إلى يوم القيامة، وبالتالي يجب التعامل مع أي مخالف للرأي أو الفكر بالحوار والنقاش وليس بالسلاح والقتل، ومهما كان ما قامت به الصحيفة من طرح آرائها فلا يمكن مواجهة ذلك بالقتل والإجرام، لافتا إلى قوله تعالى لرسوله الكريم عندما هوجم من المشركين: "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" (الحجر:94-95).

وطالب القره داغي السلطات الفرنسية والشعب الفرنسي بالاتحاد في وجه التشدد أياً كانت ديانته أو فكره أو توجهه، وألا يكون ذلك مبرراً لإحداث فتنة أو فرقة بين المواطنين الفرنسيين مسلمين وغير مسلمين، مضيفا أن من يقوم بمثل هذه الجرائم يسعى لإحداث الفرقة التي تساعده على انتشار وتوسع نشاطاته، التي لا تنمو إلا في بيئة الفتن والصراعات بين البشر.

ولفت إلى أن الإرهاب لا دين له، ومثل هذه الجرائم يجب أن تزيد العقلاء والسياسيين والمفكرين قناعة بضرورة علاج الفكر الإرهابي من خلال القضاء على أسبابه وجذوره.

وعبر القرة داغي عن استعداد اتحاد العلماء لبذل كل جهده في سبيل علاج هذه المشكلة التي يعاني منها العالم كله، لافتا إلى أن نجاح القضاء على التشدد والإرهاب يحتاج إلى تعاون الجميع كل في مجاله.