د. وصفي أبو زيد

د. وصفي أبو زيد

بعد أسبوع من المفاوضات والجلسات المفتوحة والجلسات المغلقة للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة لإقرار وثيقة مشروع قرار إدماج قضايا السكان في التنمية، وبعد إصرار الوفود الإسلامية على إسقاط بند الصحة الإنجابية والصحة الجنسية من الوثيقة لما فيها من مخالفات صريحة للشريعة الإسلامية تتمثل في إباحة العلاقات الجنسية للمراهقين وإباحة الإجهاض.

وبعد أن تم تعليق الجلسة الختامية اليوم لعدة مرات للضغط على الوفود لتغيير قرارها والموافقة على الوثيقة ، كان موقف المجموعة الافريقية والتي مثلها الوفد النيجيري سبباً في إسقاط الوثيقة بكاملها ولله الحمد والمنة .

وكان لجهود الوفد النسائي لعدد من المنظمات الإسلامية على رأسها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و الهيئة العالمية للمرأة والاسرة المسلمة التابعة لرابطة العالم الاسلامي وغيرها، الدور الكبير في دعم الوفود الحكومية للدول الاسلامية والدول المحافظة من خلال التواصل المباشر والإجتماعات المتوالية وتوزيع البيان الذي تم إعداده من قبل اتحاد علماء المسلمين والذي حمل الرؤية الإسلامية حول الوثيقة ووقعت عليه الكثير من المنظمات والهيئات الإسلامية على مستوى العالم وتم توزيعه باللغتين العربية والانجليزية على الوفود الرسمية المشاركة في المؤتمر.

ويعد اسقاط الوثيقة المطروحة للنقاش هو الحدث الاول من نوعه في تاريخ لجنة السكان والتنمية بالامم المتحدة بشهادة رئيسة المؤتمر. وهو ما يؤكد مقاومة الشعوب لفرض نمط واحد للحياة عليها .. حتى بعد مرور 21 عاما من صدور وثيقة القاهرة للسكان (1994) والتي تعقد مثل تلك الجلسات لمتابعتها.