عبر الشيخ العلامة يوسف القرضاوي عن أسفة من موقف المسلمين من كتاب ربهم، واقتصار عنايتهم بالقرآن المجيد على الشكل دون الجوهر. 

وقال فضيلته على صفحته على موقع تويتر إن كثيرا من المسلمين اليوم يعنون بالقرآن شكلا لا جوهرا ويحفظونه حروفا لا حدودا، يرصدون الجوائزالكبرى لحفظه ولا يخطون خطوة لإقامة أحكامه وتعاليمه.

وأضاف: ما رأيت غائبا أشبه بحاضر من القرآن الكريم عند المسلمين يتلونه صباح مساء، ومع هذا فليس القرآن هو الموجه اﻷول لعقولهم ولا المحرك اﻷول لسلوكهم.

وحول طاقة الإيمان وكيف تفعل فعلها في نفس الإنسان قال فضيلته إن الإيمان قوة محركة، تحفز الإنسان إلى عمل الصالحات، واستباق الخيرات ولذا قال بعض السلف: ليس الإيمان بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل.

والمؤمن لا تزيده الشدائد إلا إيمانًا واطمئنانًا، كالذهب الأصيل لا تزيده النار إلا صفاءً ولمعانًا {وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (الأحزاب:22)

كما أن الإيمان يجعل المؤمن كالطود تضطرب الدنيا من حوله وتثور العواصف وهو ثابت لا يتزحزح، راسخ لا يتأرجح فقد وصل حبله بالله؛ به يعتصم، وعليه يتوكل.

والإيمان هوالذي جعل يوسف بن يعقوب يرفض الشهوة الحرام، وهو في عنفوان شبابه، وقد دعته امرأة العزيز إلى نفسها فلاذ بالركن الركين وقال:"معاذ الله".