يدلل العلامة الشيخ يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- في كتابه "فقه الصيام" على فرضية صيام شهر رمضان قائلاً: "إنه فريضة مقدسة، وعبادة من عبادات الإسلام الشعائرية الكبرى، وركن من الأركان العملية الخمسة التي بُني عليها هذا الدين".

وقد ثبت وجوبه وفرضيته بالكتاب والسنة والإجماع، وأجمع المسلمون من جميع المذاهب والطوائف وفي جميع العصور -منذ عهد النبوة إلى اليوم- على وجوب صيام رمضان، وفرضيته العينية على جميع المسلمين المكلفين، لم يشذ عن ذلك أحد في القديم ولا الحديث (انظر: بداية المجتهد لابن رشد، مع تخريجه: الهداية 126/5، طـ. عالم الكتب، بيروت).

فصيام رمضان من الفرائض الثابتة بالتواتر اليقيني، والمعلومة من الدين بالضرورة، بحيث يشترك في معرفة فرضيتها الخاص والعام، دون حاجة إلى نظر واستدلال، وقد بيَّن فضيلته التوقيت الزمني الذي فُرض فيه الصيام، ومراحل هذا التشريع الرباني.

وفيما يلي ما ورد في هذه النقاط الثلاث بكتاب "فقه الصيام" للعلامة القرضاوي: