السؤال: أريد تفسير الآية الشريفة: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} (الأنبياء:95) من هم أصحاب هذه القرية؟ ولماذا أهلكوا؟ وأين موطنهم؟
جواب فضيلة الشيخ:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..
إن القرية المذكورة في الآية الكريمة ليس مقصودا بها قرية معينة معرفة، وإنما المقصود بها أي قرية، {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ} أي قرية أهلكها الله ألا ترجع، أي أن رجوعها للحساب بعد أن ترجع إلى الآخرة، فتوفى حسابها، وتوفى جزاءها، ومعنى هذا، أن عذاب الدنيا لا يغني عن عذاب الآخرة. {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا..} (الطلاق:8-10).
فهي تعذب في الدنيا وهذا لا يغنيها عن حساب الآخرة.. فهذا سر التأكيد بعد أن ذكر الله عن الأمم السابقة ما ذكر أنه لا بد من الرجوع.
فمعنى قوله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} أي أن رجوعها لا بد منه.. رجوعها إلى الله للحساب والجزاء.. وليس مقصودا بها قرية معينة كما فهم الأخ السائل.
الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا
الشيخ الغزالي كما عرفته.. رحلة نصف قرن
من فقه الدولة في الإسلام
أصول العمل الخيري في الإسلام