الشعراوي أستاذي

ضرورة احترام العلماء

نعى فضيلة العلامة د.يوسف القرضاوي إلى الأمة الإسلامية "رجل القرآن" وأحد المفسرين الكبار الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي .. ووصفه في بيان أدلى به ـ قبل سفره إلى البحرين أمس ـ بأنه العالم الرباني والذواقة الإيماني وأحد المربين الذين نوروا القلوب بعلم الإسلام.

وأكد أن الأمة فقدت بموته عَلماً من أعلامها وكوكباً من كواكب الهداية في سمائها، عاش عمره في خدمة العلم والقرآن والإسلام .. وقال أنه ترك وراءه علماً زاخراً وتفسيراً باهراً للقرآن الكريم.

وذكر أن الفقيد كان ممن حباهم الله فهم القرآن ورزقهم معرفة أسراره وأعماقه وله فيه لطائف ولمحات وإشارات ونظرات استطاع أن يؤثر بها في المجتمع. وأشار إلى أن كثيرين اختلفوا مع الفقيد في آرائه ومواقفه واجتهاداته لكنهم لم يختلفوا حول قيمته وقدره ودوره في خدمة الإسلام. وطالب المسلمين بأن يكرموا علماءهم ويقدروهم ويقتدوا بهم كما يفعل العلمانيون والماركسيون واللادينيون الذين يضفون هالات ضخمة على رجالهم. وأعرب د.القرضاوي عن حزنه الشديد على موت الشيخ الشعراوي وقال: لا أرى في ساحة الدعوة عوضاً عن الشعراوي والغزالي. وفيما يلي نص البيان الذي أدلى به أمس قبل أن يغادر إلى المنامة.

قال فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي متحدثاً بأسى عن الشيخ محمد متولي الشعراوي:

لقد فقدت الأمة الإسلامية بموت الشيخ محمد متولي الشعراوي عَلماً من أعلامها وكوكباً من كواكب الهداية في سمائها، فقدت رجلاً عاش عمره في خدمة العلم وخدمة القرآن وخدمة الإسلام، وموت العلماء لا شك مصيبة على الأمة خصوصاً إذا تكرر فقدهم واحداً بعد الآخر وقد فقدنا في هذه الفترة عدداً من هؤلاء النجوم، فقدنا الشيخ الغزالي والشيخ خالد محمد خالد والشيخ جاد الحق علي جاد الحق، والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة. وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضل%