وحيد فراج

ذكرتني تلك الهجمة الشيعية الشرسة التي يتعرض لها العالم الجليل الدكتور القرضاوي من قبل الشيعة اليوم بحقدهم الدفين المغلف بتقية مقيتة على كل ماهو سني، ففي أواخر التسعينيات من القرن الماضي زار رافسنجاني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة أثناء زيارة له للسعودية في يوم جمعة ثم قام الحاقد بالبصق على قبر ابي بكر وعمر فبلغ الخبر الشيخ الحذيفي فألقى خطبة عصماء ابان فيها خبث الشيعة وفساد عقيدتهم التي انطوت على بغض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان من الحاقد رافسنجاني إلا أن غادر المسجد غاضبا واستبعد الحذيفي عن إمامة الحرم المدني لفترة طويلة. أسوق القصة وأنا أعلم أنه سيقومون بالتشنيع والتربص للشيخ القرضاوي في كل مكان ومحفل.

ولاشك أن ماذهب إليه الشيخ القرضاوي هو حق وحري بكل مسلم إتباعه ، ذلك أن الشيعة الإيرانيين الصفويين وأذنابهم ينفقون الغالي والرخيص والأموال الطائلة ويلوحون بالمساعدات والمنح للحكومة المصرية من آن لآخر من أجل أن تكون لهم موطأ قدم على أرض مصر التي اذاق الحكام الفاطميون الشيعة شعبها الويلات قرابة قرنين من الزمان ولم تفلح محاولاتهم المستميتة آنذاك لتشييع أرض الكنانة. والكثير قد يظن أن الخلاف مع الشيعة الصفوية هو مجرد خلاف مذهبي بسيط يمكن تجاوزه ، بل أكاد أجزم أن غالبية المصريين بما فيهم الكثير من طلاب العلم بالأزهر لايعلمون من هم الشيعة الصفويون ويتعاملون مع إيران وحزب الله من منظور سياسي إعلامي نجح الصفويون في لبنان وإيران في إستثماره أفضل أستثمار حتى الآن!

يستغل الشيعة الصفويون الوضع السياسي والإقتصادي التي تمر به مصر والمنطقة العربية في صالحهم بكافة الطرق والوسائل الغير مشروعة . فهاهي أفواج (المهجرين الشيعة) العراقيين تتوافد على مصر محملين بملايين الدولارات ليقيموا عدة مشروعات تجارية بالمدن الجديدة ومن ثم يبدأون في ممارسة أنشطتهم المروجة للمذهب الشيعي في أوساط البسطاء والفقراء والصوفية مستغلين حب المصريين لآل البيت رضي الله عنهم . إن المتتبع للمد الشيعي الصفوي في مصر سيلاحظ انهم يبنون محاولاتهم الإختراقية على عدة محاور أهمها الصحافة لما لها من دور خطير في توجيه أفكار الناس والرأي العام فهذا صحفي غِر منتفخ ملأ صحيفته شتما وسبابا لعمرو بن العاص والسيدة عائشة وأبو هريرة وغيرهم من أعلام الأمة ومصابيحها المضيئة . وهذه جريدة مصرية " تم تأبيجها " لتطبع صورة بالألوان على ورق مقوى لحسن نصر الله وتقوم بتوزيعها مع الصحيفة. أما محطتهم الثانية الهامة التي يعولون عليها كثيرا هي التجمعات والفرق الصوفية حيث يتخذون منهم مطية لتحقيق مآربهم. وقد نجح الشيعة في إختراق السلك الجامعي من خلال بعض الأساتذة الجامعيين والإندساس بين الطلاب لنشر عقائدهم الفاسدة عبر الطلاب الشيعة العرب في مصرحيث يعملون على نشرمعتقداتهم والترويج في صفوف المصريين وقد أشار الكاتب المصري صالح الورداني إلى ذلك بقوله: "بعد خروجي من المعتقل في منتصف الثمانينات احتككت بكمّ من الشباب العراقي المقيم في مصر من المعارضة وغيرهم، وكذلك الشباب البحريني الذين كانوا يدرسون في مصر، فبدأت التعرف على فكر الشيعة وأطروحة التشيع من خلال مراجع وكتب هم وفّروها لي ومن خلال الإجابة على كثير من تساؤلاتي وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة".. وهناك عدد من العلمانيين يظهرون تعاطفهم مع الشيعة في الآونة الأخيرة بحجة حرية الاعتقاد وكرهًا في الجماعات الإسلامية السنية ، ولما يظهره هؤلاء الشيعة من انفتاح في كثير من القضايا الفقهية ( رحرحة ) بما يتناسب و توجههم العلماني.

وتكمن خطورة المد الشيعي في مصر في أنه سياتي على بنيان التماسك الديني والإجتماعي للمجتمع المصري والأدهى من ذلك سيدعو الجماعات الإسلامية الأخرى التي نبذت العنف إلى مواجهة حتمية لا مفر منها مع أتباع المذهب الشيعي ومن ثم تدخل مصر في دوامة العرقنة واللبننة . والحل في رأيي لابد وأن يأتي في صورة مدروسة بدقة إذ أن الحل الأمني تجاه هذا المد وحده غير كاف فلابد من تضافر الجهود في المؤسسة الدينية الممثلة في الأزهر والأوقاف والمساجد لتبصير الناس بهذا الخطر المحدق وتعريفهم بعقائد الشيعة الصفويين وبيان فسادها وخطورتها على المجتمع المصري .

.......

- نقلا عن صحيفة المصريون