|
|
كنا نقول في ذلك الوقت عن إسرائيل إذا ذكرناها في الخطب أو في الإذاعات، لم يكن هناك تليفزيون في ذلك الوقت، كنا نقول إسرائيل (المزعومة)، نقولها بألسنتنا ونكتبها في الصحف بين قوسين، كلما ذكرت إسرائيل يقولون المزعومة، ظللنا على هذا عدة سنوات وهذه (المزعومة) تركل هذه الجبهة وتصفع هذه الجبهة وتتحدى الجميع ولا نملك إلا الشجب والاستنكار والشكوى إلى مجلس الأمن وإلى الأمم المتحدة وهذه الدويلة المزعومة لا تبالي بنا، فبعد مدة خجلنا وحذفنا كلمة (المزعومة) من الألسنة ومن الصحف بعد أن أوشكنا أن نكون نحن المزعومين، هم لم يعودوا مزعومين أصبحوا حقيقة واقعة على الأرض تتحدى، أصبحنا نحن المزعومين في أرضنا، هذه الدولة التي غرست شوكة في جنوبنا بل في قلوبنا في صرة أرضنا في قلب ديارنا، وقفنا نحن أمة العرب وأمة الإسلام وقفنا حيالها لا نستطيع أن نفعل شيئاً، تركنا إخوتنا في فلسطين يقفون وحدهم من أول الأمر. |
|
كان اليهود في أنحاء العالم يقفون مع العصابات الصهيونية، مع الوكالة اليهودية، مع المخططين لقيام الدولة، وكان المسلمون في غفلة لاهين، وفي غمرة ساهين، لا يعرفون ما يبيت لهم وما يخطط لأمتهم، هكذا واجهنا هذا الاستعمار العنصري، إن الكيان الصهيوني ليس إلا استعماراً جديداً ولكنه ليس ككل الاستعمار، إنه استعمار عنصري يقوم على العنصرية البغيضة، أنه شعب الله المختار وأن العالم كله يجب أن يكون في خدمته وأن الناس جميعاً أحط من البهائم وأذل من الكلاب وأن من حقهم أن يستبيحوا دماءهم وأموالهم، كما حكى عنهم القرآن من قديم (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) انتفت الأخلاق والعنصر الأخلاقي من سلوكهم وغذتهم أحلام التوراة وتعاليم التلمود وغذاهم أولئك القوم، والعصابات وزعماء العصابات المغامرون والمجازفون، من أمثال بيجن وهؤلاء الذين يحكمون والذين حكموا إسرائيل كلهم كانوا من زعماء العصابات الإجرامية وقال بيجن في كتابه (الثورة أو التمرد) قال أنا أحارب إذن أنا موجود، هكذا علموا أنفسهم الحرب، الشعب الجبان الذي قال فيه القرآن (لتجدنهم أحرص الناس على حياه) وقال ( لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر) استطاع أن يخرج أجيالاً تتمرد على الجبن وتستعد للقتال وخصوصاً أنها تقاتل في أرض لا تجد فيها جنوداً وكما قال الشاعر
|
|
وقف إخواننا في فلسطين ضد هذا الاستعمار العنصري، الاستعمار الظالم الغاصب القاسي الذي تميز بالعنف والقسوة، التوراة سمت الشعب الإسرائيلي الشعب الغليظ الرقبة، القرآن قال (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية) وقال في آية أخرى يخاطبهم (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة)، وقد رأينا هذه القسوة في مجازر بشرية معروفة من دير ياسين إلى صبرا وشاتيلا، كانوا يبقرون بطون النساء الحوامل ويتضاحكون والمرأة يخرج من بطنها الجنين يتضاحكون على هذا، فعلوا هذه الأفاعيل، فهو استعمار ظالم قاس، وهو استعمار إحلالي، كان الاستعمار في فرنسا استعماراً استيطانياً، ولكنه لم يكن يطرد أهل البلاد ليحل محلهم، كان يشاركهم في ديارهم أما هذا فهو استعمار إحلالي، يخرج أهل البلاد من ديارهم ليحل محلهم، هذا ما فعله هذا الاستعمار الصهيوني، شرد الفلسطينيين من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، أرهبهم وفعل بهم الأفاعيل ليتركوا الديار، ثم احتل ديارهم ومنازلهم وشرد الملايين من أبناء فلسطين في أنحاء الأرض، لقد ظلت المعركة مستمرة، بين العرب والمسلمين وبين اليهود والصهاينة من ناحية أخرى، وكانت المعركة في أول الأمر تدور على أن الوجود الصهيوني وجود عدواني ظالم لا بقاء له في هذه المنطقة يجب أن يزول من هذه المنطقة، ثم حدثت معركة يونيو أو حزيران 1967 فتغيرت الموازين، |
|
وتغيرت الفلسفة وتغيرت السياسة وأصبح قادة العرب الذين قالوا سنؤدب إسرائيل ومن وراء إسرائيل وسنلقي بالصهاينة في البحر أصبح قولهم إن علينا أن نزيل آثار العدوان، أي عدوان 1967 لم يعد إزالة الكيان الظالم من جذوره واقتلاعه من أساسه، لا، أصبح كل هم السياسة العربية هو إزالة آثار العدوان، كأن عدوان 67 أضفى الشرعية والقانونية على عدوان 48، أصبح العدوان القديم الآن مشروعاً، ما أخذه الصهاينة سنة 48 أصبح الآن أمراً مشروعاً ومقبولا وأصبح كل عملنا هو أن نعود إلى ما كنا عليه في 4 يونيو 1967.ومع هذا فلم تنجح هذه السياسة، لم نصل إلى ما كنا عليه سنة 67، لأن الأمة وهنت، أصابها الوهن، أصبحت كثرة كغثاء السيل، أصبحت تحب الدنيا وتكره الموت، وهذا هو الوهن الذي يصيب الأمم، فتركت الأمة الجهاد لتلعب في ميدان السياسة، ومشوا وراء سراب السلام أو سلام السراب الذي (يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا) وذهبوا إلى مدريد وذهبوا إلى أوسلوا وذهبوا إلى ما بعد أوسلوا، نسيت الأسماء من كثرة ما حدث من تغييرات، اتفاقية بعد اتفاقية ومكان بعد مكان وكلها لم تجد فتيلا ولم تغن شيئاً، وظللن كالحمار في الطاحون أو الثور في الساقية يمضي معصوب العينين ويدور ويدور ويلف ويتحرك والمكان الذي انتهى إليه هو الذي بدأ منه، لا زلنا محلك سر كما يقولون، ماذا حققت مفاوضات السلام؟ ماذا حققت أوسلوا وماذا حققت مدريد؟ وماذا حقق ما بعد أوسلوا، لم نجن من ورائها الثمرة، |
|
وكلما قامت انتفاضة، كلما انتفض الشعب الفلسطيني جاءت السياسة لتجهض الانتفاضة، لتئد الانتفاضة، الانتفاضة القديمة الأولى المباركة أطفال الحجارة 1987، ثورة المساجد التي انطلقت من مساجد غزة، راياتها المصاحف وشعارها لا إله إلا الله والله أكبر، ونشيد أطفالها خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود، هذه الانتفاضة أجهضت، وقامت الانتفاضة الثانية، الانتفاضة المباركة التي لا تزال إلى اليوم تقدم الضحايا وراء الضحايا والشهداء تلو الشهداء، تقدم الدماء والأرواح كل يوم، هذه الانتفاضة لا نرى التجاوب معها كما ينبغي، تجاوب الناس معها في كل الأقطار العربية والإسلامية، لا أقول من المحيط إلى الخليج بل من المحيط إلى المحيط، من جاكرتا إلى الدار البيضاء، من كوالالامبور إلى نواكشوط، العالم الإسلامي كله تجاوب مع هذه الانتفاضة خرجنا هنا من هذا المسجد في مسيرة هائلة وخرج الناس في عمان وفي الكويت وفي كل مكان وفي مصر وفي غيرها ثم على عادتنا سكن المتحرك وسكت الناطق واستخذل الجميع وقابلوا الأمر ببرود غريب، وبصمت كصمت القبور، ما هذا يا أمة الإسلام؟ ماهذا يا قومنا؟ أندع إخواننا يموتون ويذبحون ويقتلون ويشردون وتهدم بيوتهم ويقتل نساؤهم وأطفالهم وشيوخهم، ونحن لا نصنع شيئاً ولا نحرك ساكناً، نقول (لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون) أهذا كل ما نملكه؟ لماذا لا تتحرك هذه الأمة، ثلاثمائة مليون من العرب، وراءهم ألف مليون من المسلمين لو صرخوا صرخة واحدة وقالوا لا، لا يا أمريكا، لا يا صهيون، لأجمعوا العالم، ولكنا نتكلم بصوت هامس، بصوت خافت والهمس ينيم اليقظان أما الصيحة والصراخ فتوقظ النائم وتحرك الساكن، فلماذا لا نصرخ؟ لماذا لا نصيح بأعلى أصواتنا؟ لماذا لا تتحرك هذه الأمة؟ ما الذي أسكت الناس؟ أتعجب من هذا، ماذا وراء هذا؟ |
|
إن كيسنجر سئل في الانتفاضة الماضية ماذا نفعل أمام هذه الانتفاضة التي تتزايد وتتكاثر وتتفاقم ويعلو صوتها يوماً بعد يوم ويتجاوب الناس معها في المشارق والمغارب هل عندك حل لهذا؟ قال لهم نعم عندي حل واحد، عتموا عليها إعلامياً، فبعد أن كانت الصور تظهر في التليفزيونات اليهود يكسرون العظام ويضربون الناس ويهدمون فتحرك هذه الصور العالم بدأت هذه تختفي شيئاً فشيئاً، والآن لم تعد أخبار الانتفاضة تحرك الناس لأنها لم تعد تظهر بقوة كما كانت، ويبدو أن هناك نصائح من الصديق الأمريكي، أمريكا ولها أصدقاء كثر في أوطاننا العربية والإسلامية، هناك نصائح تسمى بعرف السياسة النصائح الملزمة، تنصح أمريكا بالتخفيف، تخفيف الأمر وتخفيف اللهجة وتخفيف الشدة في عرض هذه الأمور، وكأن الجميع انتصحوا واستجابوا، ولكن الشعوب لا تخضع لنصائح أمريكا ولا تخضع إلا لله عز وجل يجب أن تنطق الشعوب بلسان قوي مبين، أنها تقف مع هؤلاء الأخوة والأخوات والأبناء والبنات، إن الشهيد محمد الدرة وصورة مقتل الشهيد محمد الدرة أثارت العالم العربي والإسلامي كله، لماذا لم تثر صورة الرضيعة إيمان التي قتلت في مهدها ولا زالت ترضع من ثدي أمها لماذا لم تثر هذه الصورة الناس العرب والمسلمين والعالم والأحرار والشرفاء في هذه الدنيا، ما الذي يجري أيها الأخوة؟ ماذا يراد بنا؟ وماذا يراد لنا؟ |
|
لقد أصدرنا بياناً وقعنا عليه نحو 250 شخصية عربية وإسلامية ننادي الناس أن يجعلوا يوم الخامس عشر من أيار أو مايو يوم الثلاثاء القادم يوم غضب عام نعبر فيه عن غضبتنا لإخواننا، عن غضبتنا لقضيتنا الأولى والكبرى، عن غضبتنا لمسجدنا الأقصى، عن غضبتنا على هذا السفاح الجزار المسمى شارون الذي يتحدى ويستفز ويضرب ويقتل في الجميع، سلطة وشعباً ومعارضة، ومع هذا نرى الكل يخطب وده ويسعى للتفاعل معه أو التفاوض معه، أما كفاكم مفاوضات يا قوم، إلى متى تفاوضون وإلى متى تلهثون وإلى متى تركضون وراء هذا الوهم، على أمتنا أن تظهر الغضب في يوم الخامس عشر من أيار القادم بأي وسيلة، من استطاع أن يسير في مسيرة فليسر، من استطاع أن يضرب فليضرب، من استطاع أن يتكلم فليتكلم من استطاع أن يقنت في صلاته ضد الظالمين فليقنت، أطالب الأئمة في المساجد أن يقنتوا في صلواتهم ذلك اليوم، أن يصلوا صلاة الغائب على الشهداء، نريد أن نحرك الأمة، من استطاع أن يبعث ببرقية إلى مجلس الأمن أو إلى كوفي عنان أو إلى أمين الجامعة العربية أو إلى القادة والزعماء فليفعل، نريد أن نتحرك ونحرك الأمة، عار على هذه الأمة أن تستسلم لهذا العار ولهذا الشنار، أن تستسلم لهذا الإجرام الذي يحدث ولا نظير له، في كل يوم نسمع الأخبار ونشاهد الأخبار ونشاهد المجازر والضحايا والشهداء يدفنون ويشيعون يوماً بعد يوم، إننا نحيي الشعب الفلسطيني الذي يقاوم رغم كل هذه الضحايا ورغم كل هؤلاء الشهداء ولم يستسلم، نحيي هذا الشعب الذي رفض الخنوع ورفض الركوع إلا لله وحده، نحيي هؤلاء الأطفال والشباب والشيوخ والنساء الأمهات اللائي يستقبلن الشهداء بالزغاريد ولو كانوا من أولادهن وفلذات أكبادهن، يستقبلون الشهيد بالزغاريد لأنهم يعلمون أنه حي عند الله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)، ولكن لهذا الشعب حقاً علينا، إن لهذا الشعب حقاً علينا أن نشد أزره ونقف بجانبه ونسانده بما نستطيع، نسانده بالأنفس، لو وجدنا سبيلاً للأنفس، لو فتح باب الجهاد، ولماذا لا يفتح باب الجهاد؟ أعجب متى يفتح باب الجهد إن لم يفتح اليوم؟ نسانده بالنفس وبالدم، نسانده بالمال وليس تبرعاً كما يقال، بله و جهاد بالمال، هم يجاهدون بالنفس ونحن نجاهد بالمال، (انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله)، (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون). |
|
أطالب العرب والمسلمين أن يقاطعوا البضائع الصهيونية والبضائع الأمريكية وقد نادينا بذلك منذ زمن واستجاب الناس وتجاوبوا ولكن أرى الأمور تسترخي، ما الذي يجعل الناس يسترخون والأمور حامية الوطيس والمعركة مشتعلة وملتهبة ومتأججة، ما الذي يجعل الناس يستنيمون، لا داعي للاستغراق في النوم، المعركة جديرة بأن تنبه الغافلين وتحرك الساكنين وتوقظ النائمين وتجمع المشتتين. |
|
يا أيها الأخوة إن علينا واجباً نحو إخواننا، بل هو واجب نحو أنفسنا، إن الكيان الصهيوني الإسرائيلي الظالم ليس خطراً على فلسطين وحدهم إنه خطر على العرب جميعاً وعلى المسلمين جميعاً، حتى على المسلمين، إنهم لا يقبلون أن تقوم دولة قوية مثل إيران أو دولة تملك القنبلة النووية مثل باكستان بل هم وراء ما يجري من فتن في إندونيسيا، إنهم شر على العرب والمسلمين جميعاً، فنحن حينما نقاتلهم أينما كنا ندافع عن كياننا عن أنفسنا عن أمتنا، هم خطر على الأمة الإسلامية، ولذلك كما قال القائلون أن الصراع بيننا وبينهم ليس صراع حدود ولكنه صراع وجود، وجود للعرب وللمسلمين، هؤلاء لا يقبلون أن يكون هناك وجود عربي أو إسلامي قوي، إنهم يبنون على أنقاضنا، إنهم يحيون على إماتتنا، إنهم يتوسعون على أساس انكماشنا، هؤلاء خطر سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي واجتماعي وخطر ديني، خطر على الأمة كلها، وعلى الأمة كلها أن تقف ضد هؤلاء، على الأمة كلها أن تتكتل في هذه المعركة، تطالب الحكام أن يقاطعوا هذا الكيان الصهيوني ولا يقيموا معه أي صلة، تطالبهم أن يفعلوا المقاطعة الرسمية العربية ويعاد مكتب المقاطعة إلى متى يتأخر هذا؟!. |
|
نريد أن يشترك الكل في معركة واحدة، الحكام والمحكومون، الرعاة والرعية القادة والجماهير، فالمعركة معركة الجميع، إنها معركة الأمة العربية والإسلامية، علينا أن نقف صفاً واحداً (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) عند المعركة يقف الجميع صفاً واحداً كالبنيان المرصوص. والبنيان المرصوص يستوجب التلاصق والتلاحم والانتظام بحيث لا يكون هناك ثغرة ولا يكون هناك خلل بين الصفوف بعضها وبعض ينفذ منها العدو إلى داخلنا فيفسد ما بيننا (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وادعوه يستجب لكم. |
|
الحمد لله، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، واشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يسبح له ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمداً عبدالله ورسوله البشير النذير والسراج المنير، صلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين، أما بعد،،،فيا أيها الأخوة، في هذا الأسبوع زار بابا الكنيسة الكاثوليكية القديس الأكبر زار دمشق وزار المسجد الأموي في دمشق، كما زار من قبل فلسطين وكما زار مصر وكما زار المغرب وكما زار إندونيسيا وكما زار كثيراً من بلاد المسلمين ورحب به المسلمون، ولا مانع من أن يتزاور أهل الأديان بعضهم مع بعض إذا صدقت النيات وحددت الأهداف وعرفت الحقوق والواجبات، إن الرسول صلى الله عليه وسلم استقبل نصارى نجران في مسجده، فلا بأس أن يستقبل أهل دمشق ومفتي دمشق البابا يوحنا في مسجد دمشق الأكبر، ولكن كنا نتوقع من البابا أن يقول كلمة يعتذر بها للمسلمين كما اعتذر في زيارته الماضية اعتذر لليهود عما اقترفته الكنيسة تاريخياً في حقهم، مع أن اليهود هم المتهمون بالتآمر على المسيح تاريخياً ولكن تجاوزت الكنيسة ذلك واعتذرت لليهود عما جرى وخصوصاً في أوروبا من المسيحيين ضد اليهود، وفي هذه الزيارة اعتذر البابا للنصارى الأرثوذكس عما ارتكبته الكنيسة معهم، وكنا نود وقد كان على خطوات من قبر صلاح الدين الأيوبي الذي تعامل مع الصليبيين بسماحة منقطعة النظير ولم يعاملهم بمثل ما عملوه حينما دخلوا القدس وسفكوا الدماء وغاص الناس في الدماء إلى الركب وقتل آلاف وعشرات الآلاف، كنا نود أن يقول كلمة يعتذر فيها لأمة المسلمين عما اقترفته الكنيسة تاريخياً في حقهم وخصوصاً في الحروب الصليبية والحملات الصليبية التي قادها قديسون وآباء ومنهم الملك القديس لويس التاسع ملك فرنسا الذي أسر في دار ابن لقمان في المنصورة في مصر، كنا نود أن يقول البابا ذلك ولكنه لم يقل، ولعله يقول هذا في مناسبة أخرى. |
|
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمع الكلمة على الهدى والقلوب على التقى والنفوس على المحبة والعزائم على عمل الخير وخير العمل، اللهم أيد أخوتنا المجاهدين بروح من لدنك واحرسهم بعينك التي لا تنام واكلأهم في كنفك الذي لا يضام، اللهم عليك باليهود الظالمين المعتدين الغادرين، اللهم نكس أعلامهم وزلزل أقدامهم واجعل الدائرة عليهم وسق الوبال إليهم وخذهم ومن ناصرهم أو عاونهم أو وادهم أخذ عزيز مقتدر.عباد الله يقول الله تبارك وتعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون. |

الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا
الشيخ الغزالي كما عرفته.. رحلة نصف قرن
من فقه الدولة في الإسلام
أصول العمل الخيري في الإسلام